محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٥ - الخطبة الثانية
بالحرمات ولن أقول كلمة ولن أشير بالعنف على الإطلاق [١]، وأمنية أخرى للسلطة أن يكون هذا المنبر وأمثاله من دعاة الطائفية البغيضة وملهبي نارها لتقوم الحرب بين إخوة الدين والوطن والحاضر والمصير ويذهب من يذهب ويحترق من يحترق ويسلم للسلطة سلطانها المطلق وكلمتها النافذة بلا مزاحم يحد من هذه السلطة المطلقة والكلمة الجائرة ويستحيل على هذا المنبر وأمثاله أن يحقق للسلطة هذه الأمنية سنبقى نحارب هذا الحس الطائفي سنبقى نحارب هذا الحس ونعمل على إجهاض أي محاولة لإثارته واللعب بناره أما التهديد بإيقاف صلاة الجمعة بالقوة فإننا لا نناقش في أن السلطة تملك القوة الكافية لهذا الأمر وكذلك الإرادة السيئة وعدم التورع الديني عن هذا الفعل السلطة قادرة أن تمنع كل صلوات الجماعة والجمعة بقوة الجند والسلاح ولكن المؤكد أن ذلك لا يمكن أن يطول أو أن يسكت صوت الشعب المطالب بحقه في الإصلاح الحقيقي وسيزيد القناعة بظلم السلطة وغطرستها واستكبارها بغير الحق ويوقظ ضمير كل من لم يمت ضميره بالكامل ويخسر دينه وإنسانيته [٢] ولن ينقص الشعب الوعي السياسي ولا العزم والإرادة والتصميم على نيل حقوقه الكاملة بالطريقة السلمية أن يغلق جامع أو أن تلغى حرية التعبير لفرد أو مؤسسة أو أكثر وماذا لو سكت هذا الخطيب أو ذاك أو وافاه الأجل اليوم هل سينتهي الحراك الشعبي هل سيتراجع الناس عن مطالبهم هل سينخفض سقف المطالب هل سيعود الناس إلى بيوتهم صفر اليدين بخفي حنين؟ [٣] هذا وهم في وهم في وهم وكلمة في هذا السياق بشأن هذا المنبر من منابر الجمعة تلخص موقفه الثابت من قضية الوضع السياسي في البحرين والحراك الشعبي ويتلخص هذا الموقف في التزام الدعوة إلى السلمية والاعتراف بحق الشعب في مطالبه العادية واستمراره في حراكه السلمي حتى تحقيق هذه المطالب لن نكون مع الإرهاب ولا في خندق الحكومة الظالمة والتي لا يخفى إرهابها على أحد خندقنا خندق مطالب الشعب ونداء الإصلاح الجدي والأسلوب السلمي الدائم.
[١] هتاف جموع المصلين الله أكبر النصر للإسلام.
[٢] هتاف جموع المصلين فليسمع رأس الدولة هيهات منا الذلة
[٣] هتاف جموع المصلين هيهات منا الذلة