محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٤ - الخطبة الثانية
لسان المسؤولين الحكوميين وبصورة متكررة ومركزة ووقحة لغش الرأي العام المحلي والخارجي من دون خجل من الكذب الفاضح المكشوف هذا مع سقوط عدد كبير من الضحايا والشهداء من أبناء الشعب على يد قوات الأمن والمبرر في لسان السلطة دائما بدعوى الدفاع عن النفس. هناك دفاع عن النفس جائز وواجب وهو ماذا؟ هو قتل ابتدائي بينما هنا إذا كانت الدعوة إلى الدفاع عن العرض كان هذا إرهابا.
أنا أسأل أي وزير أي مسؤول أي عالم أي صحفي لولا سمح الله اعتدى معتد على عرضه ماذا سيفعل أيها الوزير هل تسمح لأحد أن يدنو من عرضك بسوء؟ أجب، وترفع السلطة من مستوى العنف في تعاملها مع الحراك الشعبي بين حين وآخر فيما يدخل استفزاز الشعب ومحاولة أحداث نقلة من السلمية إلى العنف يأتي هذا أيضا وترفع السلطة من مستوى العنف في تعاملها مع الحراك الشعبي بين حين وآخر بالصورة التي ترجو لها أن تحرك عنفا في الشارع تتخذ منه ذريعة لتصفية الحراك وبضربة قاضية ومن أمنيّة السلطة أن تصدر من مؤسسة سياسية مناصرة للشعب أو عالم يقف مع مطالبه دعوة للعنف تحقق لها غرضها في توجيه ضربة أمنية قاصمة تكسر ظهر المعارضة ويسهل تبريرها وهذه الدعوة لم تصدر من مؤسسة ولا عالم ولا أي منبر من منابر الجمعة والجماعة المناصرة لحق الشعب في التغيير والإصلاح وعنّي شخصيا يستحيل أن أدعو إلى العنف أو أشير به فإن لي من ديني رادعا من التساهل في دم المسلم وعموم الناسو من بعد ذلك لمن حب هذا الوطن العزيز وحرصي على أمانهه وسلامة إنسانه ما يكفني عن ذلك كل الافتراء والأذى والتهديد والوعيد الذي يتهدد بإيقاف صلاة الجمعة أو حتى بالقتل في ما أفهمه من كلمة قالها صحفي في صحافة الأسبوع الأسبق في صحافة ما قبل هذا الأسبوع هناك كاتب صريح قال بأن الدولة لابد أن تأخذ حقها من فلان وكذا يذكر اسم فلان فان الشعب قادر على أن يأخذ حقه منه [١]، فهمت الرسالة وهي رسالة سلطة ولكن كلمة الحق تبقى مسؤولية في عنق الإنسان المؤمن [٢]، كل الافتراء والأذى والتهديد والوعيد لن يدفعني لاسترخاص دم الناس والاستخفاف
[١] هتاف جموع المصلين (بالروح بالدم نفديك يافقيه).
[٢] هتاف جموع المصلين الله أكبر النصر للإسلام هل من ناصر مقاوم لبيك عيسى قاسم.