محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٣ - الخطبة الثانية
على الإرادة الشعبية فرضا ليضادها مساوات تامة بين المواطنين بلا مائز إلا مائز الكفاءة والأمانة في كل وظائف التوظيف وأجهزة الدولة من يسمح له إنصافه من شعوب الدنيا من شعوب الأمة الإسلامية والمنطقة العربية والمنطقة الخليجية أن ينكر على شعب البحرين هذه المطالبة أن يستكثرها عليه.
هل من شعب من كل هذه الشعوب ينكر هذه المطالبة على نفسه يستكثرها عليها أو أن شعب البحرين هو الوحيد من بين شعوب الدنيا الذي لا يحق له أن يطالب بحريته وكرامته وحقوقه هل ماهيته من غير ماهية الإنسان هل حقيقته غير آدمية أو أنه مستوى خاص هابط من بين كل بني آدم؟
شعب البحرين واحد من شعوب الدنيا التي يتساوى معها كرامة وإنسانية ويحق له ما يحق لها من عزة وحرية وكرامة وأن يتمتع بحقوقه كاملة في علاقته مع أي حكومة.
السلطة في البحرين تمارس العنف والإرهاب غير المبرر في حق الشعب المطالب بحقوقه التي ليس لأحد أن ينكرها عليه وهذا الوضع الظالم يمثل لها إحراجا أمام العالم والمنظمات الحقوقية والمحافل الدولية التي تأتي فيها مناقشة لقضية البحرين المتأزمة وهي الحكومة والسلطة محتاجة جدا أن تبحث عن مبرر لممارستها العنف المفرط في مواجهة المطالب الشعبية العادلة ولذلك وعلى طريق بحثها عن المبرر تسلك عدة طرق في بحثها عن هذا المبرر الكذب الإعلامي ربط الحراك الشعبي العادل بالتآمر مع الخارج التقوّل على العلماء والرموز السياسيين والجمعيات السياسية بالدعوة إلى العنف برغم التأكيد الصريح والمتكرر من كل هؤلاء على الدعوة للأسلوب السلمي للحراك وعدم تجاوزه وتأتي في هذا السياق عملية التحريف المعنوي واقتطاع كلمة أو جملة من سياقها لتعطي معنى مغايرا لمعناها حسب السياق ليصب في مهمة التحريف والتشويه التي تستهدف طبيعة الحراك وسلميته و أي شخصيته أو جهة تقف مع حقانيته وتعمد هذه المهمة أن تنسب زورا الدعوة الى العنف والإرهاب إلى هذا الفرد أو تلك الجهة من غير تورع ولا وخزت ضمير تقتطع كلمة اسحقوه من سياقها الذي ينصب على الدفاع المشروع عن العرض لترفع وحدها في الإعلام الرسمي وعلى