محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٠ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا انك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعلنا نلتمس النور ممن لا نور له والهدى من أهل العمى أو نطلب النجاح من مناهج الجاهلية وطرق الضلال أمدنا ربنا بهدى من هداك وبرشد من عندك وبتوفيق من فضلك واكتب لنا النجاح بمنك وارزقنا سعادة الدارين يا كريم يا رحمن يا رحيم.
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ما خلق شيء من استيحاش ولا لاستكمال وما امر بطاعته من حاجة وما دعا لعبادته لاستفادة كامل بلا حد فلا يأتي كمال فوق كماله غني بلا نهاية فلا مكان لفرض غنى فوق غناه قادر لا تسبق قدرته ولا تصل لها قدرة هو الملك الحق المبين ولا ملك إلا ملكه ولا سلطان غير سلطانه ولا أمان غير أمانه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون اللهم صل على محمد وآل محمد.
عباد الله علينا بتقوى الله فمن صنع عهد الناس وأرفعهم شأنا وأعلاهم مرتقى وأكثرهم للناس نفعا وأقواهم تحملا وأصدقهم اخلاصا ووفاء وخيرهم عاقبة من أنبياء ومرسلين وأئمة هدى كالتقوى.
وما من معصية لله عز وجل يرتكبها عبد من عبيده إلا وخسر من عقله وهداه وصفاء روحه ونقاء قلبه واستقامة إرادته ما هو بوزنها وما من طاعة له لخالقه العظيم إلا وزاد بها هدى ونورا وقوة وجمال