محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٢ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى واله الطيبين الطاهرين وأغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا انك أنت التواب الرحيم. أعذنا ربنا من أن ينقضي عنا شهر رمضان أو يطلع فجر ليلتنا هذه ولك علينا تبعة أو ذنب تعذبنا عليه ربنا هب لنا من لدنك رحمة وقنا عذاب النار وألحقنا بالصالحين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة وعلى الهادين المعصومين حججك على عبادك وأنوارك في بلادك الحسن بن علي الزكي والحسين بن علي الشهيد وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر وحفه بملائكتك المقربين وأيده بروح القدس يا رب العالمين عبدك وابن عبديك الموالي له الممهد لدولته والفقهاء العدول والعلماء الصلحاء والمجاهدين الغيارى والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات الأحبة في الله فإلى هذا الحديث
أي الموتين تختار الشعوب؟
الحكومات التي تظلم شعوبها قامت هذه الشعوب أو قعدت والتي تستبيح مالها ودمها وكرامتها وتمعن في إذلالها على كل التقادير لا تترك مجالًا لها إلا أن تختار المقاومة الحكومات التي إذا هبت شعوبها مطالبة بالإصلاح ضاعفت من ظلمها لها واستعملت معها سياسة كسر العظم وبالغت في التنكيل بها وأمعنت في قهرها وإذلالها وإنزال الضربات القاسية بها انما تدفع هذه الشعوب لخيار الاستمرار في المقاومة والإصرار عليها.
الحكومات التي تزرع اليأس من الإصلاح في نفوس شعوبها وتضعهم أمام خيارين أن يموتوا مستسلمين أو يموتوا مقاومين وتقول مواقفها ان ليس لهم إلا الشدة