محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦١ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا انك أنت التواب الرحيم.
اللهم أكرم نفوسنا بطاعتك ولا تهنها بمعصيتك وأعذها من مكر الشيطان ووسوسته واغراء الهوى واضلال أهل الضلال.
اللهم أخرجنا من الظلمات إلى النور وخذ بنا في طريق قربك ومرضاتك يا علي يا عظيم يا رحمن يا رحيم.
بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ* إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)
الخطبة الثانية
الحمد لله الحي الذي لا يموت ذي الملك والملكوت والعز والجبروت والسلطان الذي لا ينقضي والحكم الذي لا ينتهي المريد الذي لا إرادة إلا بإرادته نافذ المشيئة الذي لا نفاد لمشيئة إلا بمشيئته أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وسلم تسليماً كثيراً كثيرا.
عباد الله علينا بتقوى الله فمن طلب خيراً لم يجده الا من عند لله ومن فر من شر فلا مفر له من ذلك إلا بالفرار إلى الله ولا عاصم لأحد من غير الله ولا مرجع إلا إليه.
ولتكن أجواء هذا الشهر المفعمة بالبركة والرحمة والمغفرة فرصة نعمق فيها في نفوسنا التقوى ونزداد قربا إلى المولى وتعرضًا لمغفرته وتأهلا لرحمته واستمطارا لنعمائه وإكرامه بالتزام طاعته ومفارقة معصيته والجهاد في سبيله والسعي الخالص إليه ليكون هذا دأبنا ما حيينا ونستقيم عليه ما بقينا فما من ربح أكبر من هذا الربح ولا فوز أعظم من هذا الفوز.