محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٢ - الخطبة الثانية
يشدها إلى الأرض [١] يقطعها عن السماء يقعد بها عن الغاية يثبط من خطاها على طريق الكمال يرجس أجواها النقية ينغلق بها عن الله العلي العظيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمدبن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين وأغفر لنا ولإخواني المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا انك أنت التواب الرحيم.
اللهم اقبل بقلوبنا على موائد الرحمة والكرامة لهذا الشهر الذي فضلته على الشهور وزد فيه زاد تقوانا ونقي سرائرنا وأصلح ما فسد منا وارزقنا صيامه وقيامه وتقبله منا واعدنا على أمثاله في خير ونصر وعز يا رحمن يا رحيم يا كريم.
بسم الله الرحمن الرحيم
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا مؤمل للحق سواه ولا قاضي للحاجات غيره ولا منفس للكرب من دونه ولا معز ولا مذل عداه وهو القاضي بالحق بين عباده والآخذ لكل مظلوم من ظالمه ولا يستوي في حكمه محسن ومسيء وعادل وجائر اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيرا عباد الله من عرف الله اتقاه ولا يتخلى عن تقوى الرب العظيم إلا قلب غافل وامريء جاهل ونفس استولى عليها سفهها فمن ذا الذي يرى قدرة الله فلا يهابه ومن ذا الذي يستحضر إحاطة علم الله فلا يراقبه ومن ذا الذي يذكر نعم الله فلا يستحيي منه، ومن ذا الذي ينتبه إلى إحسان الله وتنفتح روحه على جلال وجمال
[١] تمحيص من معناه تخليص الذات من الشوائب ومن معناه الامتحان.