محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٨ - الخطبة الأولى
هذه الخطب مرتبطة بالمجلد ١٢
خطبة الجمعة (٥١٢) ٢٩ شعبان ١٤٣٣ ه-- ٢٠ يوليو ٢٠١٢ م
الخطبة الأولى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له ولي من الذل له وحده الجلال بلا شائبة والجمال بلا حدود والكمال بلا نهاية أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيرا.
عباد الله الخير كل الخير في معرفة العبد ربه والأخذ بطاعته والاستقامة على طريقه لتكون حياته كلها صعودا وكل أيامه كسبا رابحا ويحى مجيدا ويموت ويبعث سعيدا
(إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ).
والاستقامة تحتاج إلى استمرار في الاستنارة وتربية للإرادة وجهاد للنفس ومقاومة للهوى لا هوادة فيها تحتاج إلى استحضار واستشعار حي قوي لقدرة لله سبحانه ورقابته تعيش به النفس أشد تقواها.
اللهم صلي وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين واله الطيبين الطاهرين وأغفر لنا ولإخواني المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا انك أنت التواب الرحيم.
اللهم أعنا على نفسنا ويسر لنا سبيل طاعتك وأغلق عنا في عافية أبواب معصيتك ولا تجعل لنا مفارقة عن طريقك واجعل جهادنا فيك وسعينا لمرضاتك وقنا كل سوء يا كريم يا رحيم.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات