محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٦ - الخطبة الثانية
مصر على التزامه ولاينبغي ولا يصح له غير ذلك وهذا يزيد في وجوب تأييد هذا الشعب ودعم هذا الشعب وتأييده والوقوف معه لا أن يكون الآخرون عليه أو يقفوا موقفا غير مبال من محنته، ولايحمل روح الدين من وقف مع الظالم ضد المظلوم لأن الأول نصراني والثاني مسلم أو لأن الأول مسلم والثاني نصراني أو لأن الظالم شيعي والمظلوم سني أو العكس وليكن هذا المجافي في موقفه للحق من أشد الناس إحاطة بفهم الدين واستيعابا لفقهه فما دام مناصرا للظالم على المظلوم فهو مع دين لله في تعارض واصطدام.
منطق القوة:
وأعني بالقوة هنا القوة الباطشة المنفلتة المستبيحة المسرفة المعرضة عن لغة الحق والعدل، المستبدلة عنها بلغة الرصاص والقنص والإرهاب والاختطاف والسب والشتم والكلمة الساقطة البذيئة الدنيئة.
هذه لغة الغاب التي لا مكان لها في العالم اليوم والتي لا يمكن لها الاستمرار وأن يستعاض بها عن الاعتراف بالحقوق والكرامة هذه لغة تزيد في استحكام الأزمة وتتصاعد بها وتسد كل منافذ الحل الذي لا يحتاجه طرف دون طرف ولا بديل عنه لأحدهما.
التكافل الاجتماعي:
كونوا مجتمعا متكافلا يتحسس بعضه حاجة بعض ولا يترك للحاجة أن تفترس بعضه أو تضر به أو يقع في ذلها وتنهش من صحته أو دينه أو نفسيته أو تنال من عزته وكرامته وبهذا تكونون محل نظر لله ولطفه ورحمته.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد ابن عبد الله خاتم النبيين المرسلين وآله الطيبين الطاهرين وأغفر لنا ولأخواني المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب عليها أنك أنت التواب الرحيم. اللهم لا تجعل لنا عدولا عن دينك ولا ميلا عن صراطك ولا تعاوناعلى باطل وخذلانا لحق ولا