محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٥ - الخطبة الثانية
أخرى وإنما لأن إرادته من إرادة لله ولان رأيه من حكم لله كان على الناس أن يستجيبوا لطاعته وهذا هو فكر الدنيا كلها اليوم والاخذ بالانتشار والتمكن في جميع الأقطار وبقاع المعمورة لا يستوحشه من شعوب العالم شعب من الشعوب ولا يعاديه منصف في الناس.
من حق هذا الشعب:
كم فرح هذا الشعب لفرح الشعوب المسلمة الأخرى وكم تألم لألمها لا يفرق بين شعب وشعب وبلد وبلد وأهل مذهب وآخر فرحنا للنصر الانتخابي الذي تحقق لجبهة الإنقاذ في الجزائر وتألمنا كثيرا لضربها وآذتنا ألام الصومال وتمزقاتها وأوجعتنا مصائب الشيشان وكوارثها وفرحنا لثورة إيران وتحررها وهزّنا ما جرى في العراق من مظالم ومذابح قبل صدام وبعده وأحتج هذا الشعب على الغزو الأجنبي للعراق رغم ما كان عليه صدام من ظلم ورغم معاناة الشعب المسلم هناك من مظالمه واعتصارنا لها وتألمنا كثيرا لتمزقات لبنان وحربها الأهلية ثم فرحنا لانتصار لبنان على إسرائيل وتألمنا كثيرا لانتزاع الجنوب السوداني في المؤامرة الدولية وأطربنا أنعتاق تونس ومصر بعد العهد الطويل والمعانات الشاقة والإذلال للشعبين المسلمين الكريمين وتطلعنا لا ينقطع لفرج كل شعب مسلم يعاني من ظلم ظالم وطغيان طاغية وكم كانت آلام هذا الشعب طاغية وطافحة وعميقة لمأساة غزة ولما عليه حال القدس وفلسطين عامة ولا زالت تأكل هذه الآلام من النفوس وضمير هذا الشعب يقف مع كل مظلوم في الأرض مسلما كان أو غير مسلم ويحب السلم والسلام والعدل والخير والاستقامة والسعادة لكل شعوب العالم شعب هذا شأنه حق له أن تفرح الشعوب لفرحه وتحزن لحزنه وتتألم لألمه وأن تكون له في الحق لا عليه وأن تضم صوتها إلى صوته المطالب بحقوقه وكل حركات الساحة العربية سجلت درجة عالية من السلمية وان أخرج بعضها عنف السلطة وقسوتها إلى أسلوب آخر يواجه القوة بالقوة والتحرك في البحرين وبرغم كل الالام والضحايا والانتهاكات لم يغادر خط السلم وهو