محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٦٢٨) ١٢ صفر ١٤٣٦ ه-- ٥ ديسمبر ٢٠١٤ م
الخطبة الأولى: كوننا إلى متى؟ وما الغاية من هذا الكون العظيم؟
الخطبة الثانية: من أحوال الأمم
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي يستوي في علمه الغيب والشهادة فكلُّ شيء مشهود لديه، حاضر بنفسه في علمه، لا يفلت من إحاطته، ولا خليقةَ ولا سرَّ من أسرارها إلّا تحت نظره كما هي وبكلّ حقيقتها وآثارها قائمة بمدده، ولا يجدُّ جديد إلّا بتقديره وقدرته وتحت هيمنته، وما كان كذلك لا يمكن أن يخفى عليه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله علينا بتقوى الله في كلِّ عباده، وفي كلّ ما خلق من شيء حتّى من مِثْل الحجر والمدر، وفي حيٍّ وميّت، ورطبٍ ويابس وذلك بأن يكون التعامل مع عباده وكلّ خلقه سبحانه حسبما أَمَرَ ونهى، وأَذِنَ ومنع فإنّ في كلّ مخالفة لشيء من ذلك مخالفةً لتقواه