محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٩ - الخطبة الثانية
بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فإلى هذا الحديث:
أولًا: من أحوال الأمم:
للأمم منشأ ونهاية، وشباب ومشيب، وترعرع وتضعضع، وظهور وضمور. وكل ذلك راجع إلى أسباب موضوعية منتِجة بطبيعتها لهذا الوضع أو الوضع المعاكس.
الأمم والشعوب والأقطار تتقدّم وتتأخّر، ويقفز مستواها وتنتكس.
ومن عوامل تقدّم الأمم وأكثرها أهمّية:
صلاح القيادة:
وأقوى وأصلح قيادة هي قيادة المعصوم عليه السلام التي تجمع بأكبر درجة بين كفاءة الدين وكفاءة البدن، والخبرة، والسياسة، والعدل، وصحّة الإرادة، والقوّة، والشجاعة، والحكمة، والحزم، والرحمة في شدّة، والشدّة في رحمة، وصلاح القصد والتقوى.
ثم يأتي من هو الأجمع لهذه الأوصاف ممن هو دون مستوى العصمة وفي مقدمتهم اليوم فقهاؤنا العدول العظام المعروفين المشهورين المقلَّدين في هذا الزمن.
إنَّ صلاح القيادة ضرورة من ضرورات تقدّم الأمّة، ولا تقدّم لأمة ولا لشعب ولا بلد من دون القيادة الصالحة. والأصل الصحيح أن قيادة الدّين والدنيا تكونان معًا بيد واحدة هي