محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٥ - الخطبة الأولى
ما من عبد من عباد الله إلّا وله حقّ على الآخرين، وعليه واجب. وهناك حقوق عامّة وحقوق خاصّةكحقّ المسلم على المسلم، والمؤمن على المؤمن، وكحقّ الأب على ولده، وحقّ الولد على أبيه.
ومن الحقّ العام أن لا يأتي أحد ظلمًا لأحد، ولا يُحدث له ضررًا من غير حقّ.
ومن هذا النوع من الحقّ رعاية المنافع العامّة بالحفاظ عليها، وعدم الإضرار بها.
والحقّ من جهة أخرى حقّ أصلي كاحترام حياة الآخرين، وحقّ مكتسب كالحقوق المترتبة على العقود المعتبرة
ولا تقدير لحقّ عام أو خاص، أصليّ أو مكتسب كتقدير الله عزّ وجلّ، ولا علم بها كعلمه، ولا مبيّن لها كتبيينه، ولا حفاظ عليها كحفاظه.
وهو المجازي على الوفاء بها، والمحاسب والمعاقب على التضييع لها، وما من مصدر يُتلقّى العلم منه بهذه الحقوق كاملة بصدق ودقّة كشريعة الله العادلة الشاملة.
وإن للمخلوقات التي تقع في دائرة تعامل الإنسان جمادًا ونباتًا وحيوانًا لحقًّا عليه ليس له أن يتعدّاه، ولا يملك حرية التعامل معها كيف ما يرى حسبما عليه التعامل الشرعي الصحيح.
ومن الحقوق العامة ما يأتي:
١. عدم الإضرار بالطريق وسدّها:
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" من أخرج ميزابًا أو كنيفًا أو أوتد وتِدًا أو أوثق دابّة أوحفر بئرًا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن" ١
وعن الإمام الصادق عليه السلام:" من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن" ٢
وعنه كذلك في رواية الحلبي عنه: قال سألته: ٣ قال الإمام عليه السلام:" كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه" ٤