محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٠ - الخطبة الثانية
ولا هدى، ولا نجاح، ولا ظهور للحقّ، ولا نصر من النصر الصحيح للسالكين على طريق غير طريق الحسين عليه السلام.
الاعتداء الآثم في الإحساء:
الحادث الإرهابي الآثم في الإحساء الذي استهدف المشاركين في مجلس تعزية أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام سبط الرسول الأعظم صلَّى الله عليه وآله وحصد من حصد من الأرواح المؤمنة البريئة، وجرح من جرح هو مثال لأمقت ألوان العدوان الجاهلي حيث لا خلفية من دين ولا عقل ولا ضمير إنساني، ولا عقلانية لهذه الجريمة البشعة، وهي واحدة من سلسلة طويلة متكررة من حوادث من هذا المستوى القذر الغريب عن الإسلام والذي تحوّل إلى ظاهرة تُنذر بالفوضى العامة المقوِّضة لأمن الأمة .... ظاهرة عدوانية ظالمة، وإرهاب بهيمي يطال الشيعيَّ والسنيَّ والمسلمَ والمسيحيَّ ويتلذذ بالدماء المتدفقة واللحم المتناثر للأبرياء.
ظاهرة تبتدأ أولًا بالإساءة للإسلام بتقديم صورةِ زور عنه بأنه دين عدواني فوضوي سفّاك للدماء لا يتورّع ولا يشبع من القتل وإحداث الدمار، ويُعادي الأمن والحياة ٢١
وليت حكومات المسلمين تتوقف عن تغذية هذا الإرهاب ومدّه بأسباب التوسّع والقوة، ومن أبرز ذلك مواصلتها لمعاداتها للشعوب، ومناهضتها لمطالبتها بحقوقها.
وإن ظاهرة الإرهاب بما صارت إليه من امتداد وتوسّع وقوة، وقدرة على البطش، وانفلات من القيم لَتُمثّل مأساة أمة أهدى أمة .... مأساة دين أقوم دين .... مأساة أخوّة أمتن أخوّة ... وهي وليد مشؤوم لسياسة ظالمة باطشة بالشّعوب لا زالت تُصِرّ عليها حكومات عديدة من حكومات المسلمين.
نعزّي الإخوة الكرام الأعزّاء في الإحساء، وكلّ الشعب السعودي الشقيق.