محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٥ - الخطبة الثانية
الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فإلى هذه العناوين:
متى نكون أنصار الحسين عليه السلام؟
متى نكون أنصارًا للحسين عليه السلام ومتى نكون أنصارًا ليزيد؟
أن أكون من أنصار الحسين عليه السلام أو أنصار يزيد راجع إلى كيفيّة صناعتي لذاتي، وانتصاري في معركتي مع نفسي أو هزيمتي فيها. لن أنصر الحسين ما غلبت لنفسي، ولن أتأخر عن نصرته ما انتصرت عليها. وكلّ مهزوم لنفسه مهيّأ لأن يكون مع معسكر يزيد.
إن معركة كربلاء ليست لمرة واحدة في التاريخ، ويوم عاشوراء ليس يومًا شاذًّا من بين كلّ الأيام، إنما كل أرض كربلاء، وكل يوم عاشوراء.
وعاشوراء المعركة بين الدين والكفر، والتقوى والفجور على اختلاف مستوياتهما بين العقل والجهل، بين النفس الأمّارة بالسوء والنفس اللوّامة، بين قيم الدنيا وقيم الآخرة، بين إرادة الخير وإرادة الشرّ في كل مجتمع، وفي كل نفس إلّا نفسًا عصمها الله بعصمته.