محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٩ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله املكوا وعيكم، ولا تخسروا بصيرتكم، ولا تفرّطوا في مصيركم. ومن دخل في طاعة المخلوق، وأغضب الخالق فما له من وعي، وما أبقى لنفسه من بصيرة، وقد أساء لنفسه المصير، واختار لها شقاء الأبد.
وهل من معطٍ خيرًا غير الله، ودافع لشرٍّ سواه؟! وهل ينقذُ من قدره أو يغيث من عذابه مغيث؟! لا شيء من ذلك لأنه لا يكون إلا من الربّ الحقّ، ولا ربّ بالحقّ إلا الله.
تقول الآية الكريمة: فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُ ١ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ٢
وهناك ترابط بين الملك الحقّ وبين الألوهية، فلا إله إلا من هو الملك الحقّ.
وتقول الآية الأخرى: قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ ... ٣
اللهم يا حنّان يا منّان مُنَّ علينا بإخلاص الطاعة لك، ولا تجعل لنا شِرْكًا في طاعتك، وهب لنا صبرًا لا نفاد له، ولا وهن يعتريه على قضائك، واكفنا شرّ ما قضيت، وبارك لنا فيما أعطيت، ووسّع علينا فيما قدّرت لنا من خير إنك على كلّ شيء قدير.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم. واغفر وتب على والدينا، وكل أرحامنا وقراباتنا، ومتعلّقينا، ومن أحسن إلينا من المؤمنين والمؤمنات وعموم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات.
أما بعد أيّها الأعزّاءالكرام من مؤمنين ومؤمنات فهذه كلمة تحت عنوان:
الإنسان والأمل: