محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٩ - الخطبة الثانية
فلنستذكر الله، ولنعرف للنفس قيمتها، ولنحترس من غرور الدنيا، ولا ندع للكبر أن يتسلل إلى نفوسنا، ولنتّق الله حتى ننجو مما علينا أن نحذر منه من خسارة الآخرة، ونفوز بما علينا أن نطلبه وهو النجاة فيها، والتنعم بحياة السعادة التي ينعم بها أهلها.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إن تهدنا نهتدِ، وإن تضلّنا فلا هادي لنا من بعدك، وإنك لا تضلّ إلا من طلب الضلال بسلوك طريقه، ولا تمنع الهدى إلّا عمن أعرض عن هداك الذي يسّرته لعبادك فاجعلنا ممن يطلب الهدى، ويسعى إليه سعي طالبيه حقّا، وممن لا يسلك طريق الضلال، ويفرّ منه جدًّا، وذدنا من موارد الضلال والهلكة، وزدنا هدى يا كريم يا رحمان يا رحيم.
اللهم صلِّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين: حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.