محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٨ - الخطبة الثانية
الأمازون الحافظة للأرض من التأثيرات السلبية المهلكة للشمس، والتي ليس أشدّ ما تؤدّي إليه هو ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان بين النّاس إلى جنب الآثار المدمّرة الأخرى.
إن الحضارة المادية التي تحكم الأرض اليوم بقوّتها الفتّأكة المبيدة الشرسة المتغطرسة، وأخلاقيتها السقيمة المفسدة تعمل على طريق انتحارها على بُعدين:
البُعد المعنوي؛ حيث تستمر جاهدة في تحطيم الجانب الروحيِّ، والأخلاقيات المعنوية للإنسان، وحكومة الضمير مما يطلق يد الشر والفساد، ويسقط الحواجز القويّة عن التعدّي على الآخر ٤٠، وشنّ الحروب الظالمة الاستكبارية التي تأتي على الحرث والنسل.
والبُعد الثاني الذي تعمل حضارة الحيوان القائمة على اللعب به وتحطيمه هو البيئة الطبيعية بحرًا وبرًّا وجوًّا على سبيل الأطماع المادية، والنزف المادي، والاستعلاء والاستكبار، وبناء القوة الكافية لتدمير العالم، وتكديسها ومضاعفتها تمكّنًا من الهيمنة على الآخر.
لا سعادة لهذا العالم ولا بقاء لبناء مادي بناه الإنسان، ولا وجود لمعنويات تحفظ له الأمن والاستقرار، ولا عدل يُنهي فوضى البغي والعدوان والإرهاب والاقتتال إلا بالرشد؛ ولا رشد، ولا تمسُّك بهدى ما لم تصدق عودة الناس إلى الله ودينه الصادق، والقيادة الربّانية التي يرتضيها هذا الدين.
والبشرية اليوم تذوق بعض ما جنته يدها من آثام وأخطاء، وهي آخذة في غيّها إلى حين أن يضاعف ذلك من محنتها، ويريها صدق وعيد الله في الدُّنيا قبل الآخرة لتطلب العدول إلى طريق النجاة والنجاح، لتلقى من وعده الكريم في الحياة الأولى قبل حياة الأبد الآتية ٤١
إلى أيّ حدٍّ سيشارك الشعب في الانتخابات المقرّرة؟