محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٦ - الخطبة الثانية
وكيف يتم الثناء عليه سبحانه وهو لا يُدْرَكُ كنهه، ولا تُعدّ آلاؤه، ولا تنقطع نِعَمُه؟!
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله إنّ الله تبارك وتعالى كتب على العباد حقوقًا فيما بينهم وجعلها من حقّه، وهو محاسِبٌ عليها، ومعاقبٌ على الإخلال بها.
وقد شدّد على حقّ المؤمن على المؤمن، لشرف رابطة الإيمان، ولشأن عبده المؤمن عنده، وكرامته عليه، فلا تنسوا الحقوق بينكم وارعوها تكونوا قد أدّيتم حقًّا من حقِّ الله، ويضاعف لكم الثواب.
ألا فلنتّق الله حقّ تقاته، ومن تقواه رعاية حقّ المؤمنين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.