محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٨ - الخطبة الثانية
ولقد خرجت غزة بعزيمة أهلها وإرادتهم الضخمة، ومقاومتها الشّرسة، وصبرها على الخسائر منتصرةً نفسيًا وسياسيًا على القوة المادية والجبروت الإسرائيلي بما يستوجب أن تُراجع إسرائيل نفسها ألف مرة قبل أن تُقدم على شنِّ عدوان على غزة أو غيرها كالمقاومة في لبنان من جديد لتُعيد لنفسها الهزيمة النكراء، والخزي والهوان مرة تلو أخرى.
وإنّ الأمة لتبارك لغزة خروجها من الحرب الظالمة التي شُنّت عليها منتصرة، وتطالب الفلسطينيين كلّهم أن تتوحّد كلمتهم في مواجهة العدو حتى هزيمته النهائية الكبرى.
اللهم أنقذ هذه الأمة المسلمة من كل جهل وضلال، ومن التصدع، ومن الانقسامات الجاهلية والحروب، واهدها لنهجك القويم، واحفظ كل أوطانها من شرّ الفتن، وما يحيط بها، ويتهددها من أخطار ودمار.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، وفك أسرانا وسجناءنا، واشف جرحانا ومرضانا، وردّ غرباءنا سالمين غانمين في عزٍّ وكرامة ونصر برحمتك يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٢.
[١] ويستوي في ذلك الأفراد والأمة.
[٢]- ص: ٤٥.
[٣] يوسف: ١٠٨.
[٤] بحار الأنوار ج ١٢ ص ٧ ط ٢ المصححة.
[٥] تحف العقول ص ٤١- ٤٢ ط ٢.
[٦] نهج البلاغة ج ١ ص ١٨٥. ط ١.
[٧] موسوعة معارف الكتاب والسنة ج ٨ ص ٣٧٦ ط ١.