محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٦ - الخطبة الأولى
وتنذر الآية كلَّ من يدير ظهره لأمر الله ونهيه ويتمادى في غيّه ويبقى على معصيته، ويناهض الدين، ويأخذ بمناهج الجاهلية بعذاب يوم كبير. وإنه لكبير في عذابه، ومقاساة أهل المعصية فيه في شقاء مقيم.
والآية الأخرى في بركة الاستغفار وَ يا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَ لا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ٥
ومن الحديث الشريف بهذا الشَّأن ما عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله:" من لزم الاستغفار جعل الله له من كلّ ضيق مخرجا، ومن كلّ همّ فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب" ٦
وعنه صلّى الله عليه وآله:" أكثروا الاستغفار تجلِبوا الرزق" ٧ ٨
٢. البسملة:
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" إذا قال العبد (بسم الله الرحمن الرحيم) قال الله- جلّ جلاله-: بدأ عبدي باسمي، وحقّ عليّ أن أتمِّم له أموره، وأبارك له في أحواله" ٩ ١٠
٣. صلاة الليل:
عن الرسول صلّى الله عليه وآله:" صلاة الليل مرضاة للرّب، وحبُّ الملائكة، وسنّة الأنبياء، ونور المعرفة، وأصل الإيمان، وكراهيةٌ للشيطان، وسلاح على الأعداء، وإجابة للدعاء، وقبول الأعمال، وبركة في الرزق" ١١
وقول الحديث عن صلاة الليل أنّها سلاح على الأعداء يمكن أن يُشير إلى أمرين: الأول ما تُودعه صلاة الليل في نفس صاحبها من قوّةٍ في الإيمان، وما تُقيمه له من بناء الشخصية الإسلامية القويّة المطمئنّة والمضحّية في سبيل الله مما يجعله مقدامًا في هذا السبيل لا ينهزم ولا يتراجع، والثاني أن صلاة الليل مورد لاستجابة الدعاء ومنه الدعاء على أعداء الله، والمؤذِين للمؤمنين لإيمانهم.
٤. الحج: