محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٠ - الخطبة الأولى
وكربلاء التي تشرّفت بضريح الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام الشهيد الذي بعثت شهادته الزكية روح الإيمان والعزّة والكرامة في أمّة جدّه المصطفى صلّى الله عليه وآله وأحيتها بعد موت وذبول، وبقيت زادًا في هذا السبيل وهي باقية كذلك ما امتدت الحياة، واستُشهِد فيها صفوة من أبطال الإيمان وأسوده كان لها بما احتضنته أرضها الطاهرة من تلك الشهادات العظيمة في سبيل المولى الحق منبعًا لا ينضب للبركة والعطاء المتدفِّق بالخيرات والهدى الآخذ انتشاره في الأرض في اتساع وازدياد.
أرض غنيت بالخصوبة الروحيّة، وأنوار من نور السماء، وهدى فيّاض من هدى الإسلام، وخرّجت أجيالًا من حملة رايته الصادقين فيما عاهدوا الله عليه. وتخريج هذه الأجيال على يد كربلاء من مدرسة الإمام الحسين عليه السلام والتتلمُذ على إيحاءات بقعته الطاهرة، ومصرعه الدامي في سبيل الله سبحانه مخلصًا صادقًا لا ينقطع.
عن الإمام الصادق عليه السلام:" البركة من قبر الحسين بن علي عليه السلام عشرة أميال" ١١ عشرة الأميال هذه ليست هي المدى الذي تصله بركة قبره عليه السلام وإنما هي المسافة التي يشع منها نوره وهداه وتنطلق بركته لتعمّ العالم ١٢.
وعنه عليه السلام:" إنّ طين قبر الحسين عليه السلام مسكة مباركة" ١٣.
وجاء في قم عنه عليه السلام:" سلام الله على أهل قم، يسقي الله بلادهم الغيث، وينزل الله علهيم البركات" ١٤.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.