محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٥ - الخطبة الأولى
ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في الشتاء وذلك قوله تعالى وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ" ٦ ٧ يعني أن هذه البركة مصداق من مصاديق البركة التي تعنيها الآية الكريمة.
وفي كلمة عن سلمان الفارسي رضي الله عنه وأرضاه قالها بالفارسية ومعناها:" لو بايعوا عليًّا لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم" ٨ ويعني ذلك أن فاضت عليهم كلٌّ من الأرض والسماء من خيراتها.
٢. العدل: عن الإمام عليّ عليه السلام:" بالعدل تتضاعف البركات" ٩ وعن الإمام الصادق عليه السلام:" إنّ الناس يستغنون إذا عدل بينهم، وتُنزل السماء رزقها وتُخرج الأرض بركتها بإذن الله تعالى" ١٠
إنه كلما زاد العدل في الأرض ازدادت البركات، وكلما طغى الظلم فيها أغرقتها الفتن، واضمحلّ منها الخير، وشحّت الثروة وبؤست الأحوال. ومنبع العدل والظلم في الأرض العدلُ والظلمُ في الحكم، وصلاحُ السياسة وفسادها في الأوطان.
٣. حسن العمل:
وهو طريق للبركة في الأعمار، وهي بركة تتعدّد أسبابها. من هذه الأسباب:
حسن العمل:
عن الإمام عليّ عليه السلام:" بركة العمر في حسن العمل" ١١
صلة الرحم:
عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله:" من سرَّه أن يُنسأ له في عمره، ويُوسع له في رزقه فليتق الله وليصل رحمه" ١٢