محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٨ - الخطبة الثانية
٢- أنه إذا اضطر الأمر من خلال الظلم المتفاقم على يد حكومة لشعبها أن توجد في وجهه معارضة أن تكون قوى هذه المعارضة وفصائلها موحَّدة حتى إنهاء الظلم، وأن يبقى طلب العدل جامعًا بينها بعده.
٣- أن يُلجأ إلى الحوار المنتج المتحرك في إطار ما هو الحق والعدل في الخلاف بين الحكومات وشعوبها، وأن يُلتزم من قِبَل الطرفين بالأساليب السلمية في حالات الاختلاف، والتنازع.
٤- أنه إذا نشأت توترات إقليمية يتصدّى لها حكماء الطرفين بمحاولات التخفيف والتهدئة حتى تتحوّل إلى علاقات إيجابية نافعة.
٥- أن تتوحد الجهود الإقليمية وجهود الأمّة كلّها من أجل حمايتها وحماية مكاسبها، وبنائها البناء الصَّالح القويّ في مختلف مجالات الحياة وميادينها.
وكونُ الأمَّة كذلك هو ما تتطلّع إليه شعوب الأمّة الواعية، والمخلصون من أبنائها، ويُحمّلون أمانته جميع أنظمتها السياسية والحكومات المنبثقة منها.
مفخرة من مفاخر الإسلام:
في أمّة الإسلام أمَّةِ الخير عمالقة في الخير من صنع الإسلام، وعمالقة في الشر على خلاف صنعه.
والإمام الخميني واحد من أشمخ عمالقة الخير في الأمّة بعد المعصومين عليهم السلام، وأرسخهم قدمًا في العلم والإيمان، وأشدّهم بأسًا وثباتًا على الحقّ، وصفاءً في الروح، وتوقّدًا في الذهن، وتفانيًا وتضحية في سبيل المبدأ، وسعيًا بجدٍّ وإخلاص من أجل وحدة الأمة.
كان القائد الإسلامي الكفؤ المنقذ، وكان من توفيق الله لهذه الأمة أن عرّفها إيّاه وهداها للالتفاف به في بعضها أيّما التفاف.