محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٦ - الخطبة الثانية
ومما ينبغي أن يُلاقي تغيُّرًا هو تنوُّع الأساليب وتجديدها وتعدُّدها في إطار السلمية ورفض العنف والإرهاب.
وأمرٌ آخر ينبغي أن يتطور إلى درجة من الزيادة والكثافة والإصرار وهو المشاركة الجماهيرية الواسعة في الأنشطة السِّلمية التي يعتمدها الحراك وتُمثِّل الأداة الفعّالة في يده من دون يأسٍ ولا شكوى من تعب ولا ملل ٢٣.
٣. بهذه المناسبة:
يقام الموسم القرآني الثالث تحت عنوان: بالقرآن نتلاحم.
وبهذه المناسبة لابد أن تتذكّر الأمة أنه من أجل أن تتلاقى وتتلاحم صفوفُها، وتتكامل طاقاتها وتجتمع على الخير جهود أبنائها لابد لها من الالتفاف بمحور فكري وتربوي واحد قادر على توحيدها، وليس أقدر من القرآن على تحقيق هذا الهدف وهو قادر على أن يُوحِّد الإنسانية كلَّها على ما بين أبنائها من فوارق وتبايُنات.
ومن أجل أن يكون التلاحم من أجل الحقِّ والعدل وعلى طريق الهدى والرَّشاد، ومن أجل الوحدة الإنسانية الكبرى ومصلحةِ إنسانية الإنسان وتحقيق الغاية السامية التي خُلِقَ من أجلها فلا بد أن يكون بالالتفاف بالقرآن والتمحور حوله وفي ضوء تربيته وقيادته.
فعلينا ونحن نُفكّر ونطمح في أن تكون من هذه الأمة أمّةٌ جديدة مجيدة تكبر ما نحن عليه من قوّة وهدى ورشد واستقامة وفاعلية ونشاط وعزة نفسية قويمة وعملية وأن تكون سباّقة في كلّ الميادين الصالحة وتتقدم كلّ الأمم في ما هو إيجابي ونافع أن نُهيء لذلك بما يأتي ٢٤:
١) أن نبذل كل جهد ممكن في تصحيح واقع هذا الجيل برجاله ونسائه وشبابه وشاباته في ضوء الوعي القرآني المنير، وتربيته الرَّشيدة، وأن تقبل الأمّة بالقيادة الهادية بما يعني ذلك