محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٤ - الخطبة الثانية
بأبشع الجرائم مما يجري باسم الإسلام، وتحت رايات وعلى يد قيادات تنتسب له لَيُمثّل أكبر عملية تزوير للإسلام وتعدٍّ على قداسته، وتشويه لصورته الرائعة.
هل خطف أكثر من مائتي طالبة والتهديد ببيعهن، وهنَّ لا دور لهن في حرب ولا مواجهة بمن فيهن من مسلمات ومسيحيات هو من إسلام القرآن والسنة؟ ٢١
هل التفجير في المساجد والكنائب وحصدُ الأرواح البشرية بلا حساب لجموع المصلين والعابدين لله مما يدخل في الإسلام أو يليق بعظمته؟ ٢٢
هل استباحة دماء المسلمين لمجرَّد المخالفة في المذهب واستباحةُ أموالهم وأعراضهم مما يلتقي مع آيةٍ من آيات الذكر الحكيم أو حديث من الحديث الشريف؟
الخطر على الأمة والدين والإنسانية أكبر من أن يُنتظر بمعالجته وإيقاف تياره الجارف المجنون.
على كلِّ الغيارى في الأمة ومخلصيها من كلِّ المذاهب والتوجهات أن تجتمع كلمتهم لإنقاذ مستقبلها من خطرٍ أعظم من الخطر الذي تعيشه اليوم على شدّته بمحاصرة أسباب موجة التكفير المندفعة لتفريق الأمة أكثر مما هي متفرِّقة في الوقت الحاضر واقتتالها أشدَّ مما يحصد من أبنائها ظلمًا وعدوانًا وجاهليّة مَقيتة الاقتتال اليوم.
من ذلك أن تنتشر الفتاوى المضادة لفتاوى التكفير التي أفسدت كثيرًا من العقول والنفوس وبَلَغَ حريقها في أمة القرآن والإسلام ما بلغ.
على الحوزات والمراكز العلمية الدينية الرئيسة في كلِّ البلاد الإسلامية ومن كلّ المذاهب أن تصدر الفتاوى الصريحة المبطلة لفتاوى التكفير المخالفة لما عليه إسلام القرآن المجيد والسنة المطهرة.
وعلى كل المساجد المستقيمة على خط الإسلام أن توصل إلى جماهير الأمة رأي الإسلام المضاد لفتاوى التكفير، وتوضّح جاهلية ومكر وعداء هذه الفتاوى لسلامته وسلامة الأمة.