محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧ - الخطبة الثانية
ولو واجهت السياسة الغربية ضغطًا جدّيًا داخليًّا من المنظمات الحقوقيَّة والمحافل الدولية في صالح الوقوف مع حركة من حركات التحرُّر وضد دكتاتورية فاحشة جاء منها دور المجاملة بمقدار ودور المراوغة والالتفاف.
هذا هو واقع السياسة الغربية ولا تغيير.
وكلُّ من لا يأخذ بالدين، ولا يحترم منهجه في الحياة ولا يُعظم شأن الآخرة فهو لا يختلف في موقفه عن موقف الغرب في كلّ مجال [١].
أمّا قضيّة الضمير الإنساني [٢] الفطريّ فليست له فاعلية الدين في الردع عن الظلم والفساد، ثم إنه تنتهي فاعليته كلّيًا تحت التأثير للتراكمات الجاهلية والاستخفاف بالدين في نفس صاحبه فيكون مع وجوده كعدمه.
والضمير ولو بقي على مستواه الفطري يصعبُ أن نقول بأنه يدفع للتضحية من غير ثمن جاهز منظور في الحياة الدنيا بالمصالح الكبيرة وبما فيه مشقة وأذى وحرج شديد على أنه لا يمكن أن يبقى كذلك في ظلّ التمسُّك بقيم المادة وشهواتها.
معركة المساجد:
لا زالت الحكومة تخوض معركتها المقدَّسة الحامية والشجاعة مع المساجد المهدَّمة، ومن يُصلّي فيها، ومن يقترب منها.
[١]- سمّيته كافرًا أو سمّيته مسلما.
[٢]- هل انقضى الضمير الإنساني في الأرض؟ لِمَ يقف الانسان مع الباطل ضد الحق؟ لِمَ يقف مع المستكبر ضد المستضعف؟