محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٧ - الخطبة الأولى
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: سنّة الابتلاء
الخطبة الثانية: شهادة الأحداث- الحراك الشعبي ثابته ومتحركه- بهذه المناسبة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي ما تلقّى عقلٌ وما عقل وما أنتج، وما صنع صانعٌ نافعًا، وما بنى بانٍ بناءً صالحًا، وما هدى هادٍ إلى خير، وما نَصَحَ ناصحٌ إلى صلاح إلّا بإلهامه وتوفيقه وإقداره.
وما انزاح كَرْب، وما انفرج همّ، وما انكشفت غمّة، وما جرى نصر إلّا بعلمه وقدرته وتيسيره.
وما جرى إحسان، وما تمّ فضل، ولا وصلت أحدًا نعمةٌ إلّا ومن وراء ذلك تفضّله وإحسانه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله أيامُنا محدودة، وأنفاسُنا معدودة، وأعمالُنا مرصودة، وآجالُنا محتَّمة، ويومُ القيام آت، وكلّ ملاقٍ عملَه، وكلّ محاسب على نيّته، فليس من بعد ذلك إلّا أن نُحسِنَ النيّة، ونُتقِنَ العمل، ونجِدّ في السَّعي قبل أن يسبق الأجل.
ولن ينفع غدًا أحدًا أبدًا ما عمل لغير الله، وما لم يرتضِ دينَه، ولم يسلُك طريق تقواه.
فعلينا بطاعة الله وملازمة تقواه، وأن لا نبتغي عن ذلك بَدَلًا.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.