محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فهذه كلمات:
السياسة الغربيّة:
السياسة الغربيّة سياسة منسجمة مع نفسها، ومع تطلّعاتها، ومع خلفيتها الحضارية، وعُمْق الرؤية الكونية التي تنطلق منها، وحتى التهافت والكيل بمكيالين مما يقال عنها منسجمة فيه مع ذلك كلّه.
التطلُّع لهذه السياسة نفعيٌّ ماديٌّ من مال وشهرة وسيطرة ونفوذ واستعلاء واستكبار.
الرؤية الكونية جاحدة لله سبحانه أو لا تعترف له سبحانه بحقّ التشريع لحياة عباده، ولا بحاكميته عليهم، وترى أنّ الإنسان حرّ في تصرّفاته لا تتوقّف هذه الحرية عند حاجز من الحواجز، وليس عليها إلّا أنْ لا تتغوّل على حرية شركائها في الحرية.
وهذا الأمر الأخير لا تلتزم به، وإذا التزمت به فإنما تلتزم به لمصلحتها وذلك عندما يخاف المتغوِّلُ على حرية الآخرين من إلغاء حرّيته.
فهي تُذلّ وتستعبد شعوبًا وأممًا من المستضعفين في العالم، ولا تعترف لمسلمة بلبس ما يستر شعرها في بلاد الغرب [١]، وبدأت تمنع عن المسلم في بعض بلدانها ما هو من الذبح الحلال.
[١]- هذا عن حرية الآخر، هل تلتزم بحرية الآخر؟ حتى هذه المفردة لا تلتزم بها في الحقيقة.