محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٨ - الخطبة الثانية
ويعلم المسلمون أنَّ الاضطهاد المذهبي من السلطات الأرضية لأي مذهب من المذاهب الإسلامية لا يأتي بدافع مذهبيّ خالص، وإنما هو من دافع سياسيّ، وقد يكون للدافع الطائفي المذهبي تأثير بالغ فيه. وهو حسٌّ طائفيّ مذهبي أسود منغلق لا يتحمّل إخوتنا السنّة الكرام من الشعب شيئًا من مسؤوليته. والأثر هو تمزيق وحدة الدين والمسلمين، وفكّ التلاحم بينهم، أو هذا ما تريده مثل هذه القرارات، ثم ما تريده من استقرار سياسي على حساب وحدة المجتمع، ونيله حقوقه.
٥. ١٦ صار مطلوبًا منّا لتثبيت حقّ الانتماء لمذهب أهل البيت عليهم السلام والبقاء عليه والالتزام بأحكامه أن نحصل على إجازة السلطة وإمضائها لذلك ١٧.
شعائرنا لا بد أن تكون بترخيص، تبليغنا لأحكامنا المذهبية وتوضيحنا لعقيدة مذهبنا الإسلامية لأتباعه يحتاج إلى ترخيص وهذا ما يقول به القرار الصادر بحلّ المجلس العلمائي، دَفْع المكلّف منا لزكاة ماله، وخمسه يحتاج إلى ترخيص، إمامة الجماعة أو الجمعة لأحدنا بمن هو من مذهبه نفسه يحتاج إلى ترخيص ١٨، التحاقنا بالدراسة الدينية في الخارج قالوا بأنه يحتاج إلى ترخيص، تعليمنا لأبنائنا وبناتنا مذهبَهم وأحكامه في مسجد من مساجدنا أو حسينية من حسينياتنا يحتاج إلى ترخيص، إقامة مجلس من مجالس التعزية الحسينية في منزل من المنازل في المناطق المختلَطة يحتاج إلى ترخيص .... كلُّ هذا يعني أنك حتى تتبع مذهب أهل البيت عليهم السلام، وأن تبقى على انتمائك له يحتاج إلى ترخيص وربما إلى تجديد الترخيص وإلّا فأنت مجرم وعليك أن تنتظر السجن أو التهجير ١٩.
والعالمُ الحرّ كما يَزْعم ساكت، ومتفرِّج على ذلك، بل ومبارك له عملًا وإن لم يباركه على مستوى الكلمة ٢٠.