محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٦ - الخطبة الثانية
وواضح جدًّا أنَّ من لا يؤمن بالعنف، ويعرف خطرَه لا يُفكّر في التحضير للعنف والإرهاب، ولا يبحث عن أدواته وأساليبه، ولا يتحمّل تبعةَ مثل هذا.
هذا عدل:
صارت تتكرر الحوادثُ الغامضة من حوادث التفجيرات وذكرُ المؤامرات، والاختلاف في وجودها أو عدمها أحيانًا، وفي النسبة إلى هذا الفاعل أو ذلك الفاعل أحيانًا أخرى.
والمطالبون بالتحقيق في هذه الأمور الغامضة منصفون جدًّا، وطلبهم عادل كلّ العدل.
وإذا كانت السلطة متأكّدة من صحّة ما تذكره من النسبة إلى فلان المعيَّن أو الجهة المعيّنة فما أجدر بها أن تقبل بهذا العرض لأنها ستكسب بشهادة هذه اللجنة أو الجهة المتّفق عليها دليلًا إنْ لم يفِد الأطراف المحايدة الأخرى اليقين بصحة ما تذكره من وقوع الأمر المختَلف عليه، أو الفاعل الذي تنسب إليه الحادث المعلوم فهو يقطع لسان المحتجّ المقابل ٩.
فهلّا تفعل؟!
وإذا لم تفعل مع تأكُّدها من كل ما تقول أفلا تكون هي التي تفتح الباب للتشكيك ولمن يريد أن يبادلها التهمة أن يفعل؟!
وتحية لهؤلاء الآباء والأحبّة الذين يُفجعون في أبنائهم وأعزائهم وهم ينادون بالسّلمية ١٠.
وتحية لهذا الجمهور العريض للمعارضة الذي لا تخرجه كلُّ الأحداث المرّة عن سلميته.
طفى الاضطهاد طغى: