محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣ - الخطبة الثانية
فلنشكر أيّها المؤمنون كلّ محسن على إحسانه، ولا إحسان كإحسان الخالق العظيم، ولا خير يجري على يدِ مخلوق إلّا من فضله، فما شَكَرَ العاقلُ أحدًا على صُنعه إلّا وكان شكره لله تبارك وتعالى قبله.
فليكن شكرنا لله دائمًا أبدًا وفي كل حال.
ومن حقيقة شُكْره سبحانه الرّضا بما أعطى، ووضعُ نِعَمِه على طريق طاعته، والتزام تقواه.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أذكر الذاكرين، المعترفين بنعمائك، الشاكرين لآلائك، المسبّحين بحمدك، المقرّين بالتقصير، الرّاجين منك المغفرة يا محسن يا متفضّل، يا متحنّن يا غفّار الذنوب.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين.