محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢ - الخطبة الثانية
وبوّأنا بالاستقامة على صراطها جنّتك ومنازل الكرامة الرفيعة التي اذّخرتها لصالحي عبادك يا كريم يا جواد يا رحمان يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [١].
الخطبة الثانية
الحمد لله الخالق لما وُجِد وما يوُجد، المقدِّر لما كان ويكون، العالمِ بما أتى وما لم يأتِ، السابق بذاته على كلّ شيء، ولم يأتِ عليه عدم، فلا سبق له من عدم أو وجود، ولا ينقطع وجوده، ولا يحدُّه أمد، وهو الحيُّ القيوم الذي لا يموت.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله من أحسن فإنما أحسن لنفسه، ومن أساء فإنما أساء عليها، ومن شكر المنعم الحقّ فشُكْرُه لمزيد خيره، وجزيل عطائه، ومن كَفَرَ فإنّ الله لغنيّ عن العالمين.
وشُكْر المنعم واجب في العقل والدّين، وجحود نِعَمِه خُلُقٌ لئيم.
وشُكْر كلّ محسن لإحسانه من خلق الإسلام، ومن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق لأن الخُلُقَ اللئيم إذا غزى النفس تنامى فيها حتّى يستولي عليها، وإذا ذاقت النفسُ حلاوة الخلق الكريم أخذت به في كل المواقف.
[١]- سورة التوحيد.