محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٨ - الخطبة الثانية
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائما.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فهذه بعض كلمات:
لماذا هذا الإكراه؟
لماذا إكراه سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي على مغادرة وطنه وتهديده بالمغادرة قسرًا إنْ لم يُجْدِ الإكراه؟
هذه قضية كانت وسكت عليها مدة شهرين تقريبًا ثم استجدّت وبقوة واندفاعة فُجأةً ومن غير مناسبة خاصة ولا ترقُّب، ولا ظروف طارئة مقتضية.
لكن هل يأتي هذا اعتباطًا وبلا هدف خاصّ عند السلطة؟ هذا الاحتمال لا يملك قيمة عملية تُعطي قناعةً لعاقل.
والمطلوب من سماحته مغادرةٌ تأخذ صورةَ الاختيار وإن كانت في حقيقتها تحت الإكراه الشديد المتكرر، وإن لم تُفِدْ هذه المحاولات فقد يأتي دور القسر المكشوف الذي يتكفّل عملية التنفيذ بصورة فاضحة.
يأتي كلّ هذا من دون إشارة خضراء من دستور ولا قانون محلّي، ومخالفًا لدساتير العالم حيث لا جريمة ولا ما يشبه الجريمة، وحيث الاقتصار على الدور العلمي والتثقيفي والاجتماعي النافع، والصّوت الإصلاحي المعتدل من دون الدخول في الممارسة السياسية المضادَّة والحادّة. ولهذا الإصرار على ترحيل سماحته لغةٌ تريد أن تقول لا مكان على هذه الأرض للدّين