محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤ - الخطبة الثانية
ماذا يحمل من قيمةٍ عملية بعد تجربة توصيات بسيوني التي فَشلت السلطة مع إعلان التزامها المشدّد بها في تنفيذها كلّ هذه المدة التي تجاوزت الحدّ المعقول مع تكرار الوعود والتصريحات المتعلِّقة بها وأنَّ ملفَّها لابد أن ينتهيَ بشكل كامل؟ ١٣
وعجيبةٌ أخرى من عجائب هذا الحوار أنَّ السُّلطة التي دعت إليه، ووضعت خطته، وتتحكّم في مجراه، وتُديره لا تريد أنْ تُعطيَ التزامًا بما يُتوصَّل إليه من خلاله، وبين جميع أطرافه.
وثانيةٌ تضاف إلى عجائبه هي إصرار الجانب الرسميّ على عدم التكافؤ في التمثيل وأن المعارضة عليها أن تقبل أن تكون بنسبة واحد من ثلاثة تقريبًا ١٤.
أنستطيع مع ذلك كلِّه أن نقول بأنه أُريد للحوار النجاح وأن يخرج بهذا الوطن المكروث من المحنة؟!
نتمنَّى أن تتعدَّلَ النيَّة، وأن تُسَدَّ الثغرات، وتُصحّح الأخطاء وتُطلب للحوار أسباب نجاحه رحمة بهذا الوطن وبكلِّ من فيه، ورعاية لمصلحة حاضره ومستقبله.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربنا اغفر لنا إسرافنا على أنفسنا وتجاوز عنَّا بفضلك يا كريم يا رحمان يا رحيم، وهب لنا ربنا من رحمتك ما يدفع عنا، ويرفع عنّا كل سوء.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ١٥.
-
[١]- وإن كانت كبيرة.