محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٧ - الخطبة الثانية
والهروب إليه هروب إلى عفوه، وانقطاع إليه، وخلوص الأمل في مغفرته، وتعلُّقٌ بجوده وكرمه، وإلحاح في طلب الصفح منه، وقبوله العبد بعد طرده.
يا نفسُ التوبةَ اليومَ لا غدًا .... الساعةَ لا التي بعدها ... اللحظةَ لا اللحظة التي تليها فلا ضامن لأحدنا من نفسه، ولا من أحد من خلق الله بأن يُزاد له يومٌ فوق ما قضى في هذه الحياة، أو أن تتمَّ له فيها ساعتُه، أو يتجاوز به أجلُه لحظتَه.
وفّقنا الله عاجلًا للتوبة الصادقة النصوح.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم الطف بعبادك المؤمنين والمسلمين، وأخرج بلاد الإسلام كلّها من فتنة حارقة تتهدّدها، وأخمد بداية لهبها، وألّف بين قلوب أهل القبلة، وخلّص النفوس من جاهليتها ونسيانها للحقّ.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، وفكّ أسرانا وسجناءنا، واشف جرحانا ومرضانا، وردّ غرباءنا في عزٍّ وكرامة.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ١٩.
-
[١]- ٩١/ المائدة.
[٢]- الكافي ج ٢ ص ٣٤٥ ط ٤.
[٣]- المستدرك للحاكم النيسابوري ج ٤ ص ١٧٦.
[٤]- ٢١٦/ البقرة.