محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٠ - الخطبة الثانية
لا قيمة لها أمام العالم، وهم بهذا الموقف السلبي إنما ينتصرون للظلم واستمراره واشتداده على أنفسهم وأهليهم وشعبهم ووطنهم [١].
ومن أهمه شأن نفسه وشأن دينه وشعبه ووطنه وأراد له ولكلِّ المظلومين الخلاص من قسوة الظلم وإنقاذ وطنه لابد أن يدفعه ذلك لإعطاء مسيرة سلمية تأتي على طريق طلب الحلّ العادل الزَّخمَ الهائل المطلوب بمشاركته الشخصية كلما استطاع ودفع الآخرين للمشاركة [٢].
اللهم صلّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يا من لا ينفع العون من غيره لمن لم يُعِنْه، ولا النصر ممن سواه لمن لا يريد نصره، ولا خيرَ من أحد إلى أحد، ولا غوثَ من أحد لمكروب إلا بإذنه، ومن عطائه وفضله وكرمه وبإرادته توجَّهنا إليك، وتوكّلنا عليك، ولجأنا لحمايتك، نطلب منك النصر، وثقتنا بنصرك وغوثك يا ناصر يا مغيث يا من هو على كل شيء قدير.
بسم الله الرحمن الرحيم
(إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ، وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً) [٣].
[١]- هذا خذلان للنفس، خذلان للوطن، للشعب، للدين.
[٢]- هتاف جموع المصلين (لبيك يا فقيه).
[٣]- سورة النصر.