محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٣ - الخطبة الثانية
وإنَّ إسكات صوت الدّين، والصّوت السياسيّ المعارض بالقوّة لا يُقدِّر فاعلوه أنهم في بلد عريق الحضارة، متجذِّر الإيمان، وأرضٍ صُلبة في تاريخ إيمانها وتديُّنها، وأنَّ هذا الشعب في تاريخه من صناعةِ أسمى عقيدة، وأصدق وأشرف دين.
وينسون أنَّ محاولة من هذا النوع إنما هي مكابرة يائسة لما تقتضيه حضارة هذا الشعب وإيمانه وعقيدته ودينه.
لابد من الالتفات إلى أنَّ هذه المحاولات تُوقِعُ خسائر في النّاس، وتضاعف السلبيات، وتسيء للحكومات، وتُحدِث للشعوب المصائب ولكن مع ذلك كلّه لا يمكن أن تُحقِّق غرضها من إسكات صوت الدين والحرية والمطالبة بالحقوق لا بالنسبة لهذا الشعب ولا غيره من الشعوب اليوم، وخاصة من مثل هذا الشعب المثال في العراقة الحضارية، والمثال في التديُّن والإيمان [١].
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا لا نعدل عن دينك، ولا نرضى سبيلًا غير سبيلك، وممن يرجع في كل طاعته إليك، ولا يرى التشريع إلَّا لك، وأن الأمر والنهي أمرك ونهيك، ولا يشرك بك أحدًا يا رحمان يا رحيم يا كريم.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، واشف جرحانا ومرضانا، وفك أسرنا وسجناءنا، ورد غرباءنا سالمين غانمين في عزٍّ وكرامة برحمتك يا أرحم الراحمين.
[١]- هتاف جموع المصلين (الله أكبر، النصر للإسلام).