مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٧
المهم أنّ القرن الهجري الأوّل قد انقضى وتنقيط المصاحف لم يزل محدود الاستعمال، وأنّ بعض الصحابة والتابعين كانوا يكرهونه، أمثال: ابن عمر (ت ٧٣ هـ) [٢٣٦] وابراهيم النخعي (ت ٩٦ هـ) [٢٣٧] والحسن البصري[٢٣٨] وابن سيرين[٢٣٩] (توفيا١١٠ هـ) وقتادة (ت ١١٧ هـ) [٢٤٠]، وعليه فإنّ القول بوجود التنقيط لا يعني التشكيك في نسبة هذه النسخة أو تلك إلى أمير المؤمنين علي علیهالسلام أو إلى رسول الله ٠ أو إلى الصحابي فلان بن فلان أو فلان بن فلان.
فقد يمكن أن يقال في الجواب: بأنّ النقطة الحمراء الإعرابية المضافة الى النسخة أو الزخرفة والتشكيل هي من وضع المتأخّرين وإضافاتهم حقاً، وانّها لم تكن في الأصل، لكنها لا تنافي أن تكون مع ذلك النسخة قديمة أيضاً، لأنّ الإضافات هي حديثة .
وكذا الحال بالنسبة إلى نقط الإعجام و«نقط الإعجام رغم أنّ النقوش العربية الجاهلية خالية من أي أثر له فإنّ بعض علماء السلف ذهبوا إلى أنّه قديم»[٢٤١].
وقال صاحب (كشف الظنون) عن النقط والإعجام: إلّا أنّ الظاهر أنّهما
[٢٣٦] نقط المصاحف: ١٠.
[٢٣٧] الاتقان ٢ : ٤٥٤ / ٦٢١٥ ، ٦٢١٨، نقط المصاحف : ١١.
[٢٣٨] نقط المصاحف: ١١.
[٢٣٩] احياء العلوم ١ : ٢٧٧.
[٢٤٠] نقط المصاحف: ١٠.
[٢٤١] رسم المصحف : ٤٦٨.