مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر

مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨

نفسه وليس بوصية من رسول الله، في حين ليس في ذلك دلالة على هذا الأمر بل فيه إشارة إلى الإسراع والعجلة لتحقيق الوصيّة .

مَن روى أو استشهد بالمصحف

فمن الشيعة، كان كلّ مِن: سُلَيم بن قيس الهلالي (ت ٧٦ هـ) وأبي حمزة الثُّماليّ (ت ١٤٨ هـ) في كتابيهما [٢]، وابن شاذان (ت ٢٦٠ هـ) في إيضاحه [٣]، والصفّار (ت ٢٩٠ هـ) في بصائره [٤]، واليعقوبي (ت ٢٩٢ هـ) في تاريخه [٥]، وابن جرير الطبريّ الإماميّ (من علماء القرن الرابع) في


[٢] كتاب سليم: ٢٠٩، وفيه: قال الإمام علي في جواب أبي بكر: «إنّي لمشغول وقد آليت نفسي يميناً ألا ارتدي رداء إلّا للصلاة حتّى أؤلف القرآن وأجمعه»، فسكتوا عنه أياماً فجمعه في ثوبت واحد وختمه .

تفسير الثمالي: ١٠٣، وفيه: عن أبي جعفر ١، قال: ما من أحد من هذه الأمّة جمع القرآن إلّا وصي محمّد ٠.

[٣] الايضاح : ٢٢٢، وفيه ـ في مقام الاحتجاج على العامة ـ ما لفظه: ثمّ رويتم بعد ذلك كلّه أن رسول الله عهد إلى علي بن أبي طالب أن يؤلّف القرآن فألّفه وكتبه

[٤] بصائرالدرجات : ٢١٣ /ح٣ باب أنّ الأئمّة عندهم جميع القرآن، وفيه: وأخرج المصحف الذي كتبه علي علیه‌السلام وقال أخرجه علي علیه‌السلام إلى الناس حيث فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل الله على محمد وقد جمعته بين اللوحين .

[٥] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٣٥، وفيه: وروى بعضهم أن علي بن أبي طالب كان جمعه لما قبض رسول الله وأتى به يحمله على جمل، فقال: هذا القرآن قد جمعته