مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥
وهو معنى لقوله تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ .
سؤال وجواب
وهنا سؤال يطرح نفسه ويطلب الإجابة، وهو: إذا كان القرآن قد جُمع على عهد رسول الله- متناثراً ومتفرقاً في الصحف بواسطة كتّاب الوحي، ثمّ بتقرير جبرئيل الأمين والصادق الأمين لذلك في اللقاء الثنائي في كل عام-،فما يعني جمع أمير المؤمنين عليّ ١ له بين الدفتَين لاحقاً؟
الجواب:
إنّ الإمام أمير المؤمنين علياً قد جمع القرآن المرتّب والمجموع، خلف فراش رسول الله ٠ ـ والذي كان مكتوباً بواسطة كَتبة الوحي على أشكال مختلفة من: العسب، والكتف، واللخاف، والحرير، والرَّقّ، والخزف، والشظاظ ـ ووحده إلى شكل واحد وجنس واحد[١٣٦]، مع أنّه كان عنده نسخة قد كتبها من ذي قبل، لقوله ١: فما نزلت على رسول الله آيةٌ من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عَلَيَّ فكتبتها بخطّي.
وبما أنّ القرطاس والرق والحرير هنّ الأجود والأشهر بين تلك الصحف
[١٣٦] استجابةً لوصية رسول الله ٠: يا علي، القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوهتفسير القميّ ٢ : ٤٥١ تفسير سورة الناس، بحار الأنوار ٨٩ : ٤٨ / ٧.