مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩
نعم إنّا ومعنا غيرنا [٨٢] لا ننكر بأن هناك ترتيب آخر للقرآن عند الإمام علي ألفّه لغرض آخر طبقاً للوقائع والحوادث، أعني للعلم والتاريخ والتفسير ، وذاك ليس بقرآن الذكر والتلاوة ، بل هو مصحف لحفظ الحوادث ولشأن النزول ولتثبيت الوقائع كما نزّلت تاريخياً ويومياً، أي أنّه بمثابة تدوين لافادات الأستاذ يومياً من قبل التلميذ، أي هناك متن وشرح يومي للمواضيع المطروحة.
توضيح ذلك :
والكلام عن هذا الموضوع يتّضح من خلال عدة مقدّمات:
المقدمة الأولى : نزول القرآن الكريم على مرحلتين
المرحلة الأولى: نزوله الدفعيّ جملةً واحدةً من اللّوح المحفوظ إلى البيت المعمور أو إلى بيت العزّة في سماء الدنيا، أو على قلب النبيّ محمّد ٠ جملةً في شهر رمضان في ليلة القدر لفظاً ومعنىً، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾[٨٣]، وقوله تعالى: ﴿وَهذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [٨٤]، وقوله عزّ وجل: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ [٨٥]، وقوله:
[٨٢] كالآلوسي في تفسير روح المعاني ١ :٢٢.
[٨٣] سورة القدر : ١.
[٨٤] سورة الأنعام : ٩٢.
[٨٥] . سورة الدخان : ٣.