مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٤
قال ابن حجر في ترجمة عقبة بن عامر: قلت: قال أبو سعيد بن يونس:كان قارئاً عالماً بالفرائض والفقه، فصيح اللسان شاعراً كاتباً، وكانت له السابقة والهجرة، وهو أحد من جمع القرآن، ومصحفه بمصر إلى الآن على غير التأليف الذي في مصحف عثمان، وفي آخره بخطه:وكتبه عقبة بن عامر بيده[٢٩٥].
إذن الاختلاف في ترتيب السور لا يخدش في حجية القرآن أو يدعوا إلى القول بتحريفه، لأنّ اختلاف ترتيب المصاحف لا يعني التحريف بل يثبت عدم التوقيفية فيه.
ويمكننا أن نعد من تلك الأخبار الدالة على عدم التوقيفية في السور رواية اليعقوبي في تاريخه:
وروي بعضهم أنّ علي بن أبي طالب كان جمعه لما قبض رسول الله واتي به يحمله على جمل، فقال:هذا القرآن قدجمعته وكان قد جزّأه سبعة اجزاء.
فالجزء الأوّل: البقرة، وسورة يوسف، والعنكبوت، والروم، ولقمان، وحم السجدة، والذاريات، وهل أتى على الإنسان، والم تنزيل السجدة، والنازعات، وإذا الشمس كُوِّرت، وإذا السماء انفطَرَت، وإذا السماء انشقّت، وسبِّح اسمَ رَبِّك الأعلى، ولم يكن، فذلك جزء البقرة ثمانماءة وست وثمانون آية، وهو خمس عشرة سورة.
والجزء الثاني: آل عمران، وهود، والحجّ، والحِجر، والأحزاب، والدخان،
[٢٩٥] تهذيب التهذيب ٤ : ١٠٤ / ٤٤٠، غريب الحديث لأبي عبيد ٤ : ١٠٤.