مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر

مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٣

الجواب:

أولاً: نحن قلنا سابقاً بأنّا لا نقطع بصحة نسبة هذه النسخة أو غيرها إلى الإمام حتّى يَرد هذا الإشكال وامثاله، بل نذهب إلى أنّها منسوبة إليه ١، ومثله هو قولنا في النسخ المنسوبة الاخرى إلى الأئمّة الأطهار الموجودة في المكتبات العامة العالمية.

ثانياً: لم يثبت في خبر صحيح عن الأئمّة الأطهار من آل البيت ٤ بأنّ نسخة الإمام من المصحف الشريف للتلاوة قد رتب بترتيب آخر غير الترتيب الحالي نعم اشتهر ذلك، وهذا القول لا يضاد القول بوجود نسخة أخرى للإمام رتبها بترتيب اخر حسبما قاله الالوسي[٢٩٣] والذي عبرنا عنه بالمصحف الوقائعي اليومي او المفسر ، والأخير كان للعلم وشأن النزول حسبما جاء في كلام ابن سيرين وغيره.

كما أنا لا ننكر وجود نسخ أخرى منسوبة إلى الصحابة قد رتّبت خلافاً لترتيب المصحف العثماني، كنسخة أُبيّ بن كعب وابن مسعود[٢٩٤] . لكن هذا لا يعني شيئا ولا يضر بالقرآن الكريم لأن تقديم بعض السور وتأخير بعضها الآخر في المصحف لا يضاد أصل القرآن حسبما وضحنا سابقاً.


[٢٩٣] تفسير الآلوسي ١ : ٢٢، وفيه: وقيل: كان جمعاً بصورة أخرى لغرض آخر.

[٢٩٤] انظر الاتقان ١ : ١٧١ / ٨٠٧، مناهل العرفان ١ : ٢٤٤، أسرار ترتيب القرآن: ٦٨ وغير ذلك.