مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر

مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٨

السلطان فتح علي شاه القاجاري عليه مشبّكاً من الفضة الخالصة، ويوجد على قبره نصف قرآن بقطع البياض بالخطّ الكوفي الجيد على ورق من رقّ الغزال، ونصفه الآخر بذلك الخطّ في مكتبة الرضا ١، وفي آخره: (كتبه علي بن أبو طالب)، فلذلك كان الاعتقاد بأنّه خطّه ١، وأورد بعض أنّ مخترع علم النحو لا يكتب المجرور مرفوعاً.

والذي ببالي أنّ غير واحد من النحاة، وأهل العربية صرّح: بأنّ الأب والإبن إذا صارا علمين يعامل معهما الأعلام الشخصية في أحكامها، وصرّح بذلك صاحب (التصريح).

وقال أبو البقاء في آخر كتابه (الكلّيات): ومما جرى مجرى المثل الذي لا يغيّر: (علي بن أبو طالب) حتّى ترك في حالي النصب والجر على لفظه في حالة الرفع؛ لأنّ اشتهر في ذلك، وكذلك معاوية بن أبي سفيان، وأبو أمية، انتهى.

وظني القوي: أنّ القرآن بخطّ علي علیه‌السلام لا يوجد إلّا عند الحجّة [٢٨٥] صلوات الله عليه، وأنّ القرآن المُدعى كونه بخطّه ١ هو علي بن أبي طالب المغربي، وكان معروفاً بحسن الخط الكوفي، ونظير هذا القرآن بذلك الرقم بعينه يوجد في مصر في مقام رأس الحسين ١، كما ذكرنا: أنّه كان يوجد نظيره أيضاً في المرقد العلوي المرتضوي، وأنّه احترق فيما احترق[٢٨٦].


[٢٨٥] نعم ذلك هو المصحف الوقائعي الذي وضحناه هنا وفي كتابنا جمع القرآن وهو غير قرآن التلاوة الذي نحن بصدد بيانه هنا.

[٢٨٦] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم ٢ : ٥٥.