مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر

مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٤

قلت: وهذا الذي قاله أبو بكر أظهر واللهُ أعلم، فإنّ عليّاً لم يُنقَل عنه مصحف ـ على ما قيل ـ ولا غير ذلك، ولكن توجد مصاحف على الوضع العثماني يقال إنّها بخط عليّ ـ رضي الله عنه ـ وفي ذلك نظر، قال في بعضها ( كتبه علي بن أبو طالب ) وهذا لحن من الكلام، وعليّ ـ رضي الله عنه ـ من أبعد الناس عن ذلك، فإنّه كما هو المشهور عنه هو أول من وضع علم النحو - فيما رواه عنه أبو الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي[٢٧٣].

فإذا ورد مثل هذا الإشكال على ما كتبه الامام علي، فما الجواب؟

الجواب:

أولاً: نحن لا نسلم بأنّ هذه النسخة هي التي كتبها الإمام عليّ ، كما لا نستبعد أن تكون بعض تلك النسخ هي ـ كما قاله ابن كثير ـ موضوعة عليه من قبل اليهود أو المجوس، أو من قبل النفعيين للارتزاق، أو من قبل الأمويين وأتباع عثمان لتصحيح الشبهة الواردة من وجود اللحن في القرآن على لسان عثمان.

ثانياً: قد يصحّ القول (علي بن أبوطالب) على الحكاية، وذلك أنّ (أبو طالب) عَلَم في محلّ جر للإضافة، وهذا غير اللحن الذي أشار إليه سعيد بن


[٢٧٣] فضائل القرآن: ٨٨.