مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٨
موضوعان مع الحروف إذ يبعد أنّ الحروف مع تشابه صورها كانت عرية عن النقط إلى حين نقط المصاحف[٢٤٢].
وقد أيد كلامي بعض الأفاضل وقال بوجود نقط الإعجام قبل نقط الإعراب مستدلا بما حكي عن الإمام علي وقوله: أنا النقطة تحت باء بسم الله الرحمن الرحيم[٢٤٣].
كما يمكن أن تؤيّد هذه النظرية بما قاله الداني وغيره بأنّ «خلو المصاحف من النقط جاءت للفسحة ولكي تحتمل كلّ الوجوه» [٢٤٤].
ومعناه وجودها قبل جمع عثمان الناس على مصحف واحد، وأن لجنة عثمان تركوا تنقيط الإعجام للفسحة ولكي تحتمل كلّ الوجوه.
وبذلك يكون تنقيط الإعجام هو الأقدم وضعاً، من تنقيط الإعراب خلافاً للمشهور على الالسن وفي الكتب وإذا صحّ مدعانا فهو يدعونا للتساؤل: كيف يمكن القبول بالتنقيط الإعرابي الأحمر المتأخر على النسخة مع عدم وجود الأسود المتقدم عليه، إلا أن نقول بوضعه لاحقاً على النسخة الغروية وهي لم تكن في نسخة الأصل.
ويضاف إليه أنّه ليس بالضرورة أن تكون هذه النسخة ـ التي بأيدينا ـ هي
[٢٤٢] كشف الظنون ١ : ٧١٢، صبح الأعشى ٣ : ١٤٩.
[٢٤٣] ينابيع المودة لذوي القربى ٢١٣:١ ، نور البراهين ٤:٢ ، الأنوار النعمانية ٤٠:١.
[٢٤٤] المحكم في نقط المصاحف : ٣ ، ٢١، النشر ١ : ٣٣.