مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر

مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٣

وزير الخليفة القائم بالله العباسي كتاباً فيه أنّ رسول الله أسقط الجزية عن أهل خيبر، وأظهروا كتاباً فيه شهادة بعض الصحابة، وادّعوا أنّه بخط الإمام عليّ، فحُمل ذلك الكتاب سنة (ت ٤٤٧ هـ) إلى رئيس الرؤساء علي وزير القائم العباسي، فعرضه على الحافظ الخطيب البغدادي فتأملّه، ثم قال:هذا مزوَّر!

فقيل له: فمن أين لك؟

قال: في الكتاب شهادة معاوية بن أبي سفيان، ومعاوية أسلم يوم الفتح وخيبر كان في سنة سبع.

وفيه شهادة سعد بن معاذ، وكان قد مات يوم الخندق، فاستحسن ذلك فيه.

· وفي (المنتظم) لابن الجوزي نص آخر يؤكّد: أنّ [٢٢٣]علي بن محمد، الأحدب المزوِّر: كان يكتب على خط كلّ أحد، حتّى لايشكّ الرجل المزوَّر على خطه أنّه خطه، وبُلي الناس منهم ببلوى عظيمة، ختم السلطان على يده مراراً، تُوفيّ في التاسع من رجب من هذه السنة٣٧١ هجرية.

· وفي (تكملة) الطبري[٢٢٤] و(الكامل في التاريخ) [٢٢٥] وغيرها: أنّ ورّاقاً ذكيّاً محتالاً كان يسكن ببغداد أيام المقتدر العباسي يُعرَف بالدانيالي، يبلّ الأوراق ويعتق الكاغذ، ويكتب فيه بخطّه ما يشبه الخطّ العتيق، يرمز منه بحروف من أسماء أهل الدولة، ويشير إلى ما يعرف ميلَهم عليه من أحوال الرفعة والجاه كأنّها ملاحم،


[٢٢٣] المنتظم ١٤ : ٢٨٦ / ٢٧٧٣.

[٢٢٤] تكملة تاريخ الطبري : ٦٤.

[٢٢٥] الكامل في التاريخ ٧ : ٦٧، حوادث سنة ٣١٩ هـ.