مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٢
لهذا الصحابي أو ذاك، ولهذا الرجل من أهل البيت أو ذاك، فمن جهة لايمكن قبول كل شيءٍ منسوب إليهم على نحو الادّعاء، وكذلك لا يمكن تكذيب ـ أو نفي ـ نسبة جميعها ادعاءً، فما هو الحل؟ وهذا ما سنقوله في آخر هذا المحور إن شاء الله.
من موارد التزوير
إنّ ما عرفناه ونعرفه ـ في التاريخ ـ من طرق التمويه والدجل في تعتيق النسخ ونسبتها إلى هذا وذاك هو شيء كثير، وهو ما لا ننكره، وهذا يدعونا للتثبّت والحذر من قبول كلّ شيء منسوب إلى هذا الصحابي أو ذاك من آل البيت ، بل يلزمنا هذا أن نخطو بخطى وئيدة في القبول أو النفي، وأن لا نتسرّع في الأحكام نفياً أو إثباتاً.
فصحيح أن تعتيق النسخ ونسبة الخطوط إلى الأشخاص قديم بقدم التاريخ، لكنّ هذا لا يجيز لنا التساهل في حفظ تراثنا القديم، أو التشكيك في الوثائق الموجود في خزائننا بدعوى ورود هذا الاحتمال والخوف لان ذلك يدعونا إلى محقه، فتبني أحدهما هو أخطر من القبول بالثاني، وإليك الآن بعض النصوص التراثية ـ المخيفة ـ في التعتيق والجعل، اذكرها كي تقف على أهميّة هذا الموضوع، وضرورة التثبت في الوثائق والأسناد والخطوط والورق والحبر وعدم العجلة في البت في نتائج البحوث والتحقيقات.
· ففي (المنتظم) لابن الجوزي[٢٢٢]: إنّ اليهود قدّموا لأبي القاسم بن مسلمة
[٢٢٢] المنتظم ١٦ : ١٢٩ / ٣٤٠٧.