مصحف امير المؤمنين علي بين المُنزل والمفسّر - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٢
حتّى أقْدِم عليه فيُقْرِئنيه ويقول لي: يا عليّ، أنزَلَ اللهُ بعدك كذا وكذا، وتأويله كذا وكذا، فيعلّمني تنزيله وتأويله»[٢٠٥].
نعم لقد علّم رسول الله ٠ الإمام عليّاً ١ شأن نزول الآيات، فِيمَ نزلت؟ وأين نزلت، وما جاء في تفسيرها وتأويلها؟ لأنّه خليفته، وكان يعرف خفايا الأمور وروح الأحكام، وهو ما أعطاء الله إياه، فكان الإمام يعلن استعداده في إعطاء ما عرفه من العلوم للنّاس، متى احتاجوا إليها.
كما كان في إرجاع رسول الله ٠ الناسَ إلى الإمام علي علیهالسلام، له دلالة على لياقته وأفضليته على الآخرين، وأنّ القرآن على ارتباط بالعترة منذ عصرالرسول حتى يوم القيامة.
فالسؤال هنا هو: إذا كان عليّ بن أبي طالب ١ بهذه المنزلة العلمية ـ وهوكذلك ـ فهل يُعقَل أن لايكون له مصحف مدوَّن، وهو الواقف على التنزيل والتأويل، والقائل بأنّه يعلم بنزول الآيات، أهي نزلت بليل أم بنهار، وفيم نَزَلَت ومتى نزلت؟والمصرِّح بأنّه كتب كل آية أنزلها الله على محمّد بخطه مجرداً عن التفسير والتأويل مرةً، ومعه مرةً أخرى؟
فإذا كان كذلك- وهوكذلك - فأين ذهب ماكتبه ١ بخطه، هل فُقد؟ أم هو موجود عند أهل بيته؟ أو في المكتبات؟
[٢٠٥] أمالي الطوسي: ٥٢٣/ح ١١٥٨، وانظر: كتاب سُليم: ٣٣١ /ح ٣١ عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين وفيه: يحفظ عليَّ ما غبتُ عنه